هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٦ - ثانياً إن أحاديث الحوض متواترة عند أهل السنة والجماعة
من هنا:
نجد أن اهتمام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بهذا المنزل الأخروي متلاصقاً مع حقيقة الإيمان ونتيجة الأعمال وكشف الحقائق وارتباطه وملازمته لموقف الأمة من عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهم الثقل الأصغر بعد القرآن اللذان أوصا الأمة باتباعهما وملازمتهما، وكان يوصي أمته بهما حتى آخر حياته كما دلت عليه الرواية التي أخرجها ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري، قال:
(بينما نحن جلوس في المسجد إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المرض الذي توفي فيه عاصباً رأسه بخرقة يمشي حتى قام على المنبر فلما استوى عليه، قال:
«والذي نفسي بيده إني لقائم على الحوض الساعة»)([١٦٣]).
فهذه الساعة تحددت فيها مصائر كثير من الصحابة في تعاملهم مع رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته عليهم السلام.
[١٦٣] المصنف لابن ابي شيبة: ج٧، ص٤١٣؛ مسند أحمد: ج٣، ص٩١؛ المستدرك للحاكم النيسابوري: ج٤، ص٢٨٢؛ منتخب مسند عبد بن حميد: ص٢٩٩؛ ما روي في حوض الكوثر لابن مخلد القرطبي: ص٨١.