دلالة الصورة الحسية في الشعر الحسيني - عنوز صباح عباس - الصفحة ١٠٤ - التطبيق الاجرائي للصورة الحسية في الشعر الحسيني
سلام عليك
على وجع في كل آنٍ يورق بالأنين
سلام عليك
على الخلود استطال علواً في ساحتيك
على جسد تعاورته الضبا والذئاب
على لحظة غرقى بثوب الضباب
على العيون الجائعة، على الدموع الذابلة يكبلها سوط الاغتراب
على الغيرة تهش أرتال الذئاب
ونجد الصور الحسية قد اكتسبت صفتها تناسباً مع انفعال الشاعر ومراعاة لمقتضى حال واقعة الطف، فكانت الرموز (الذئاب، الطفل، الصلاة، الفلاة، الطغاة) تحمل معها دلالات ايقاعية، فضلا عن معانيها التي أنارت فضاء النص كما في قوله:
سلام عليك
على طفل تبسم للرماة
مدت عباءتها عليه الصلاة
سلام عليك
على شمل تشظى في الفلاة
فاستدارت عليه غيوم الطغاة
وراح يرنو اليك
ويبقى الإيقاع محافظا على علاقته بالصورة الحسية، فهو يتنوع معها طبقا للدلالة وحركية النص، واعتمادا على هيمنة الرمز في الصورة الحسية، فاصبح الايقاع ونوع الصورة الحسية ودلالة الرمز وطاقته الايحائية في النص كلها عوامل مساعدة في تقديم صور حسية اكثر تماسا مع وجدان المتلقي، كما في الرموز(شمل التقى، نسل الهدى، الربى، المدى، أنياب الدجى، رقية، غول، تلول، مقلتيك، منكبيك، معصميك، راحتيك،