عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢ - ب- على مستوى الأوضاع الحياتية في الدنيا
(وَ ثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ* وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ* الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ* فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ) [١].
(وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ* الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ) [٢].
(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) [٣].
(قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَ جَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَ كَذلِكَ يَفْعَلُونَ) [٤].
ما يهمّ الطاغية أولًا وأخيراً أن يبقى له استعلاؤه وكبرياؤه وعزته الموهومة التي بناها الإثم والعدوان، والتي ليس لذاته منها شيء حقاً. عزّة تقوم على جماجم الآخرين وأشلائهم وآلامهم وحرمانهم، وتقوم على تجهيلهم وإفساد ضمائرهم، وعلى غياب شعورهم بكرامتهم وأصالتهم كل شيء يحترق ويبقى الطاغية وكرسيّه، وكل شيء ينتهي وتبقى كبرياؤه الكاذبة غير
[١] سورة الفجر: ٩- ١٢.
[٢] سورة الشعراء: ١٥١- ١٥٢.
[٣] سورة القصص: ٤.
[٤] سورة النمل: ٣٤.