عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦ - ج- على مستوى المصير
التعلّق له نهاية يفضي إليها تقتضيها قدرة المعبود وعلمه وكرمه.
والتعلّق بالعبيد المستضعفين ممن أثقلت ظهورهم جرائرهم، وحل عليهم سخط سيدهم، وكانوا في قبضة جبار السموات والأرض، له نهاية من نهاية هؤلاء المجرمين المنكّل بهم، وجزاء من جزائهم، فالسعي إلى بوار، والغاية خسار، والمقرّ مع أهل النار.
يدخل المؤمن الجنّة نفساً بلا شرور، وقلباً بلا غل، وإنساناً بلا هم ولا قلق .. يلقى من نعم الله وألطافه وكريم ضيافته ما يتجاوز الخيال، ويكبر الوصف، ويجد من وفاء الله بوعده الجميل أكثر وأكثر مما كان يدخل له في حسبان، ويغمر قلبه أنس لا حدّ له مما يرى من جمال الله وجلاله. عندئذٍ لا يكون له أن يفارقه الرضا بمعبوده لحظة، ولا يكون لرضاه عنه أن تأتي فيه ثلمة، أو يعرضه نقص، أو يكون فوقه أو من مستواه رضاً.
ويغزر الشعور بالكرامة، ويتفايض من النفس على جوانبها، وتكبر المعنويات في النفس إلى أقصى حدّها، ويسكر بلذة الروح، فوق ما يأتيه من متع البدن على ما عليه تلك المتع من وفرة وشفافية، وما تعبق به من ألوان التكريم. يحصل له أن لا يكاد يصدّق بمقامه حتى يتلقى