عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢ - رابعا نتائج عبادة الله وعبادة الطاغوت
فيكون تحدّيه لله عزّوجلّ سافراً، ومواجهته له صريحة: (وَ قالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَ لْيَدْعُ رَبَّهُ ...).
والتحدّي لله سبحانه ومبارزته شأن كلّ الطواغيت، ومن واقع كل الطغاة، وما زاده هذا الطاغية القذر إعلانه جهاراً، ومن خلال التصريح باللفظ الألوهية وانحصارها فيه (وَ قالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي). وأما قوله: (وَ لْيَدْعُ رَبَّهُ ...) فما أكثر ما يجري على ألسن الطغاة وجلاديهم ماهو منه، وما قد يتجاوزه.
رابعا: نتائج عبادة الله وعبادة الطاغوت
تفاوت المنطلق بين عبادة الله دون الطاغوت، وعبادة الطاغوت دون الله آت مثله في مردود العبادتين، فيما يثري هنا المردود من إنسانية الإنسان، ويزيدها تبلوراً وتألقاً، وفيما يضيف إلى هداياته من هدايات، وإلى صفائه ونقائه من صفاء ونقاء، أو فيما يدخل عليه من خسف وتشويه، وتحطيم لقابلياته الشريفة، وطمس لاستعداداته النبيلة، وفيما يصير إليه من عبادة الطاغوت من صغار وهوان.