عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩ - ثالثا المعركة الدائمة
أنبيائه ورسله، وما أنزل الله من كتب، وما بثّ من آيات في الآفاق والأنفس، وما جعله مشهوداً من أمر الحياة والموت، وتحوّل الأحوال مما يأتي على كل شيء من زينة الحياة وبهجتها، ومن قوى الطواغيت وزهرة دنياهم. ويمكّنه من أن يقول نعم أو لا للشيطان وجنده الغاوين، أن جُعل حرّاً في اختياره، غير مجبور ولا مقهور في قرار إنتمائه.
(إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى) [١].
إنّهم يتحملون مسؤوليتهم في متابعتهم الظنّ وما تهوى الأنفس، كيف لا وقد جاءهم من ربهم الهدى؟!
ثالثا: المعركة الدائمة
(وَ لَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ...) [٢].
(قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) [٣].
[١] سورة النجم: ٢٣.
[٢] سورة النحل: ٢٦.
[٣] سورة الشعراء: ٢٩.