عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١ - ٢- تقديم رؤية واقعية للدُنيا
٢- تقديم رؤية واقعية للدُنيا:
(وَ ابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَ أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) [١].
(كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى) [٢].
(قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ...) [٣].
(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ) [٤].
يرى الطاغوت وقد توفّر على القسط الأكبر من خيرات الأُمة وثرواتها سرقة واغتصاباً، وملك من فرصها ما ملك امتحاناً واستدراجاً، أنّ الدنيا بيده ورقة رابحة، يستعملها ترغيباً وترهيباً، ليبقى السيد المطلق، والربّ المرغوب إليه، المرهوب منه، فتخرّ له الجباه ساجدة، والأنوف متمرّغة، ويكون التذلّل والاندكاك.
[١] سورة القصص: ٧٧.
[٢] سورة طه: ٨١.
[٣] سورة الأعراف: ٣٢.
[٤] سورة الملك: ١٥.