عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩ - ب- على مستوى الأوضاع الحياتية في الدنيا
(وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) [١].
(يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ ...) [٢].
(الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ) [٣].
لا ينفصل الخارج عن الداخل، ولا الداخل عن الخارج في حياة الإنسان تأثيراً وتأثراً، وإن اختلف الإنسان أفراداً ومجتمعات في إعطاء ردّ الفعل على الواقع الخارجي، تبعاً لما عليه مستواه في الداخل.
ولن تجد جوّاً اجتماعياً أكثر مناسبة لنمو الإنسان في ذاته نمواً زكياً مباركاً، من جو تصنعه التربية الإلهية ويصوغه منهج الله، وتبنيه الأبصار والأيدي الأمينة المؤمنة.
البركات التي تنفتح بها السماء، وتتدفق بها الأرض، على مجتمع الإيمان والولاء لله، من فيضه وفضله ورحمته، لا تبقي فقراً ولا جهلًا ولا خوفاً ولا قلقاً ... بركات تصيب بالعطاء الوفير والخير الدافق عالم العقول
[١] سورة الجن: ١٦.
[٢] سورة المائدة: ١٦.
[٣] سورة الحج: ٤١.