عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧١ - ٤- إبراز موقعية المؤمن
تفضيلًا ثم تحدّثه نفسه بأن يكون عبداً لطاغية، مطيّة المقاصد الساقطة، والمرامي الخبيثة، ومعبر النزوات والشهوات؟!
إنّ النفس لتستعلي في ظل شعورها بالإنتماء العبودي لله تبارك وتعالى، وإيمانها بالقيمة العالية التي منحها إياها، والدور الضخم الذي أعدّها له، والموقع الكبير الذي بوّأها إياه؛ تستعلي وتستعلي جدّاً على أن تكون صيداً سهلًا للطاغوت، أو أن تكون في موقف يُطمع أحداً من أهل الدنيا والجبروت في أن تذلّ له، أو يجد لولائها له سبيلًا.
٤- إبراز موقعية المؤمن:
(... هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ...) [١].
(... وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) [٢].
[١] سورة الحج: ٧٨.
[٢] سورة البقرة: ١٤٣.