عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥ - أ- الحماية الفكرية
هناك المواجهة الجذريَّة الشاملة التي جسّدها الإسلام على يد النبي الأكرام والقائد الأكمل محمد صلى الله عليه وآله جسّدها بحركيته و دولته وأطروحته وتربيته وسلمه وحربه.
ليس المطروح هنا هذا المستوى من المواجهة، لالعدم مطلوبيته أو لأنّ غيره يقوم مقامه، أو أنّ ما يبرئ الذمّ دونه، وإنّما حصراً للكلام في جانب معيّن مما هو أقرب للتناول والاستيعاب بدرجة ما، وتبقى المواجهة الشاملة من مسؤلية الأمة في كل مراحل وجودها.
وما ينطبع به هذا الجانب من المواجهة أنه عام لكل مستويات الأمة، وجار في كل مستويات الموجهة. وهو جزء من المواجهة القرآنية الكاملة التي تنطق بها آياته وتطفح بها تعاليمه. وليكن الحديث عن هذا الجانب في النقاط التالية:
أ- الحماية الفكرية:
(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ مَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ* فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) [١].
[١] سورة يونس: ٣١- ٣٢.