عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤ - سادسا كيف تواجه الظاهرة الطاغوتية؟
الاستصلاح، وتربة خرج بها الفساد والتخريب إلى حدّ بعيد عن مستوى الاستعمار؛ وإن لم يصل أمرها إلى حد يجعل المخاطبة عبثاً، والمحاولة لغواً (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) [١].
سادسا: كيف تواجه الظاهرة الطاغوتية؟
كما لم تجتمع عبادة الله وعبادة الطاغوت أمس فهي لا تجتمع معها اليوم، ولن تجتمع معها غداً، فالمفارقة قائمة، والمنافرة دائمة، وكما كانت الملازمة ثابتة بين الدعوة إلى الله، والدعوة إلى اجتناب الطاغوت، وأنهما يمثلان رسالة مشتركة في حياة الرسل (وَ لَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [٢] فكذلك هي ثابتة بينهما اليوم، ولا تزالان رسالة واحدة مشتركة، لا تتم ولا تؤدي بإحداهما دون الأخرى.
إذاً لابدّ من مواجهة الظاهرة الطاغوتية في الأرض من قبل من يريدون مواصلة خطّ الرسالة والرسل في إطلاق النداء في النّاس بعبادة الله، والتمسك بمنهج دينه، والسؤال هو كيف نواجه هذه الظاهرة؟
[١] سورة طه: ٤٤.
[٢] سورة النحل: ٣٦.