عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤ - أ- من أين تبدأ عبادة الله؟
ولذلك يكون من هم الطغاة- وهو دأبهم- أن يخلقوا وهماً مستولياً في نفوس الآخرين بعظمتهم وقدرتهم على النفع والضر والتحكم في مصائر الأشياء والأحداث، وأن يحولوا بين الناس وبين رؤية الحقيقة؛ رؤية أنفسهم، رؤية الطاغية، رؤية الله العظيم.
(وَ نادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَ هذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ) [١]، (وَ قالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي ...) [٢]، (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ ...) [٣].
أ- من أين تبدأ عبادة الله؟
(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [٤].
[١] سورة الزخرف: ٥١.
[٢] سورة القصص: ٣٨.
[٣] سورة البقرة: ٢٥٨.
[٤] سورة الروم: ٣٠.