عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩ - أ- غيبوبة وتيبّس
نعم، إنّه أهل لكل ذلك، ولكنهم أهل معه لأن يكونوا في العذاب، وأن يأخذوا مقرّهم ومأواهم في جهنم.
ألم يكونوا يد الطاغوت ورجله، وسمعه وبصره على الحقّ وأهله؟! ألم يكونوا شركاء وأدوات- لم تسلب إرادتها- في الفساد والإفساد؟! ألم يزد تذللهم بين يدي الطاغوت، وانكبابهم على قدميه خانعين ما عليه من غرور غروراً، ومن زهو زهواً؟! ألم يعطوا له ابتداء يد البيعة والذلة مريدين في الظرف السهل أو الصعب، وهكذا كانوا على المدى كله يفعلون؟! ألم تكن هناك آيات بيّنات، ورسل وكتب، وفطرة ووجدان متأصل؟! ألم يروا من أحوال الطواغيت تبدلها على غير ما يشتهون، ومن جريان المقادير الإلهية بخلاف ما يأملون؟!
خامسا: الطاغية داخلا
أ- غيبوبة وتيبّس:
(اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى* فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) [١].
[١] سورة طه: ٤٣- ٤٤.