عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم
(١)
الهوية
٤ ص
(٢)
كلمة المجمع
٧ ص
(٣)
عبادة الله وعبادة الطاغوت
٩ ص
(٤)
أولا مقابلات قرآنية
١١ ص
(٥)
أ- الإيمان بالله والإيمان بالطاغوت
١٢ ص
(٦)
ب- عبادة الله وعبادة الطاغوت
١٥ ص
(٧)
ج- التحاكم إلى الله والطاغوت
١٨ ص
(٨)
د- القتال في سبيل الله أو في سبيل الطاغوت
١٩ ص
(٩)
ثانيا من أين تبدأ العبادة بصورة عامة؟
٢٢ ص
(١٠)
أ- من أين تبدأ عبادة الله؟
٢٤ ص
(١١)
ب- من أين تبدأ عبادة الطاغوت؟
٢٧ ص
(١٢)
ثالثا المعركة الدائمة
٢٩ ص
(١٣)
رابعا نتائج عبادة الله وعبادة الطاغوت
٣٢ ص
(١٤)
أ- على مستوى الذات الإنسانية
٣٣ ص
(١٥)
ب- على مستوى الأوضاع الحياتية في الدنيا
٣٨ ص
(١٦)
ج- على مستوى المصير
٤٥ ص
(١٧)
خامسا الطاغية داخلا
٤٩ ص
(١٨)
أ- غيبوبة وتيبّس
٤٩ ص
(١٩)
ب- رجس وتعفّن
٥٢ ص
(٢٠)
سادسا كيف تواجه الظاهرة الطاغوتية؟
٥٤ ص
(٢١)
أ- الحماية الفكرية
٥٥ ص
(٢٢)
ب- الحماية النفسية
٥٩ ص
(٢٣)
1- اسقاط هيبة الطاغوت
٥٩ ص
(٢٤)
2- تقديم رؤية واقعية للدُنيا
٦١ ص
(٢٥)
3- إبراز الكرامة الإنسانية
٦٧ ص
(٢٦)
4- إبراز موقعية المؤمن
٧١ ص
(٢٧)
ج- الحماية المعيشية
٧٦ ص
(٢٨)
د- الحماية الأمنيّة
٧٨ ص

عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣ - ب- على مستوى الأوضاع الحياتية في الدنيا

مخدوشة ولا ممسوسة. وماذا لو تعرّض وجود الأُمة للضمور، واقتصادها للتحطّم، وثقافتها للتخلف وأمنها للاضطراب؟ بل ماذا لو اقتضى الأمر أن يهلك الحرث والنسل وهما سببان لاستمرار الحياة على وجه الأرض؟ وماذا لو بيعت الأُمة كاملة للأجنبي بالبقاء الذليل لكرسي الطاغية الذي يكفيه انتفاخه الكاذب على مستضعفي الأُمة وقطاعاتها المحرومة؟ كل ذلك لا شي‌ء، حيث يبقى الطاغية، ويستمر له شعوره الجنوني بالانتفاخ.

ثم هل يمكن أن يكون غير هذا التنافي بين استمرار الطاغية في طغيانه وتحكمه وبين وجود الأُمة ومصلحتها؟ لا وألف لا، فمتى التقى استمرار الطاغية وغروره، واصراره وهو الصغير في ذاته، المريض في نفسه، المدخول في تفكيره، المختل في توازنه، على أن يكون أكبر شي‌ء، وأن يسجد له كل شي‌ء، متى التقى هذا الشرور والهذيان مع مصلحة الإنسان، وتقدّم الحياة، وازدهار الأوضاع؟ وذلك لا يكون إلا بأن تقدّر الأمور بقدرها، وأن يأخذ كل شي‌ء موضعه، ويقوم كل واحد بواجبه، ويوفي كل عضو حقه.

الحالة الدائمة هي حالة تصادم وتهافت بين وجود الطاغية وما يشتهي مما تمليه عليه نفسه المريضة، وشعوره‌