الإنسان بين حضارة الذكر و حضارة النسيان - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٧
الفصل الرابع: الحضارتان والإنسان في قوته وضعفه.
الحضارتان والقوة:
أي الحضارتين للقوة؟ وأيهما للضعف؟ وأي قوة وأي ضعف؟
ويُتناول هذا على أكثر من صعيد: الإنسان في داخله، الإنسان في أوضاعه المادية المصنوعة على يده، الإنسان في علاقاته بأخيه الإنسان. وقبل ذلك نحاول أن نقف على نظرة الإسلام للإنسان في جانب قوّته وضعفه، والنظرة الأخرى له في هذا الجانب نفسه.
الإنسان في قوته وضعفه:
السؤال هنا: الإنسان في حد ذاته خلقةً قويٌ أو ضعيف؟
للإنسان طاقات و مواهب وهدايات وإرادة وانجازات ضخمة في نفسه وعلى الأرض، وليس أدلّ على كفاءاته في نظر الإسلام من موقع الخلافة، ومسؤولية التكليف التي أُنيطت به، وهو المخلوق في أحسن تقويم يؤهله لأن يسبق بمستواه الكثير الكثير من الخلائق «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [١]» وهو ليس تقويم
[١] سورة التين: ٤.