الإنسان بين حضارة الذكر و حضارة النسيان - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٧
الخاتمة: نتائج: للنسيان نتائجه، وللذكر نتائجه.
أ- من نتائج النسيان:
«وَ مِنَ الَّذِينَ قالُواإِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِفَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ [١]» الوضع الإنساني كله يُصاب بالتدهور، وتعمّ الفوضى الاجتماعية، وتتقطّع العلاقات بين الإنسان والإنسان، وتسود العداوة والبغضاء حين يُنسى الله، ويكون الانفصال عن المنهج الإلهي المربي.
المنهج الإلهي ضرورةٌ لابدّ منها لاستقامة الحياة، فكما أن معاندة أي قانونٍ من قوانين الطبيعة قد تُسبّب الهلكة أو المرض العضال فكذلك معاندة أي قانون من قوانين الاجتماع التي سنّها الله سبحانه و تعالي، وأي حكم من الأحكام الإلهية له نتائجه الوخيمة الحاضرة والمستقبلة.
تقول الآية الكريمة:
«فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُالْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ سَوْفَ يُنَبِّئُهُمُاللَّهُ بِما كانُوا»
[١] سورة المائدة: ١٤.