الإنسان بين حضارة الذكر و حضارة النسيان - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٠
وهي الأمر الذي يقف الانهيار أمامه وراء سقوط الإنسان وتقهقره.
والآن دور هذا السؤال: حضارة الإنسان وحضارة الطين أيهما للقوة وأيهما للضعف؟ ثم أي قوة وأي ضعف؟
١- قوة الإنسان وضعفه.
٢- قوة الأوضاع المادية من صنعه وضعفها.
٣- قوة العلاقات البينية في إطاره وعدمها. [١]
الإنسان بين القوة والضعف:
الإنسان ذاتاً .... وخلقة:
أ. الإنسان ذاتاً:
الإنسان ذاتاً ضعيفٌ بل عَدَمٌ:
«هَلْ أَتى عَلَىالْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً[٢]» ما كان الإنسان شيئاً على الإطلاق، ثم وقد كان شيئاً إلا أنه الشيء غيرُ المذكور، الشيء الضائع في هذا الكون العريض؛ الذي لا تقع عليه عين، ولا يمُرّ له ذكرٌ، وليس له تبيُّن. أين كانت الملايين والبلايين من بني الإنسان قبل أن يُخلق الإنسان الأوّل؟ وأين كنتُ أنا، وأين كنتَ أنت قبل كذا من السنين؟
ب. الإنسان خلقة:
١. على المستوى العام:
والإنسان خلقة، وعلى المستوى العام منه ضعيف، واهٍ:
«اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْمِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ»
[١] من خطبة الجمعة (١٦٧) ٩ شوال ١٤٢٥ ه-- ٢٤ سبتمبر ٢٠٠٤ م
[٢] سورة الإنسان: ١.