تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ٨٤ - الصفحة الأخيرة من كتاب أدب الكاتب
قال ابن قتيبة: (وكل (من) مقطوعةٌ في كل حال، فأمّا (ممّن) و(مما) فإنّهما موصولتان أبداً)[٢٧٤].
تعليقة [٩٦]: هذا مناقض لما ذكره في أوّل هذا الباب بقوله: تكتب (عمّن سألت) وحق الكلام أن يقول: (وكل (مَن) مقطوعة في كل حال إذا كانت خبراً إلّا (ممّن) و(عمّن) و(ممّا) حتّى في الخبر فإنها متصلة للإدغام، ويحتمل أنه أراد بيان حال (كل) مع (مَن) وأنهما منفصلتان أبداً، وقد استوعبه البطليوسي وحل العبارة عليه ويبعده أن (كلّ من) ليس لها حالتا استفهام وخبر، فليتدّبر)[٢٧٥].
قال ابن قتيبة: (تقول: مَرَّ بنا رجل، ثم تقول: رأيتُ الرجلَ قد رجع، أو تقول: رأيته قد رجع. فكذلك لمّا صرت إلى آخر الكتاب وقد جرى في أوّله ذكر
[٢٧٣] حكى الأزهري عن سلمة عن الفراء عن الكسائي، أنه قال:(من) تكون اسماً، وجحداً، واستفهاماً، وشرطاً، ومعرفة، ونكرة، وتكون للواحد وللاثنين, وتكون خصوصاً, وتكون للإنس والملائكة والجن، وتكون للبهائم إذا خلطت بغيرها. تهذيب اللغة:١٥/٤٧٣.
[٢٧٤] أدب الكاتب:٨٦.
[٢٧٥] قال ابن السّيد البطليوسي: (هذا تناقض منه؛ لأنه قد قال في صدر الباب: تكتب (عمَّن سألت) و(ممّن طلبت)، فتصل للإدغام، وقال: تكتب (فيمن ترغب)، فتصل للاستفهام، وإنما أتى هذا من سوء العبارة. وكان الصواب أن يقول: وكلّ (من) إذا كانت خبراً غير استفهام فهي مقطوعة أبداً، إلا (ممّن) و(عمّن)، فإنهما موصلتان، وإن كانتا لغير الاستفهام من أجل الإدغام. وإن كان أراد أن هذه الكلمة التي هي(كلّ) إذا أضيفت إلى (مَنْ) فهي مقطوعة، فهو كلام صحيح، لا اعتراض فيه. وأظنه هذا أراد). الاقتضاب:٢/١٢١، وظ: تصحيح التصحيف:٤٤٤.