تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ٥٣ - الصفحة الأخيرة من كتاب أدب الكاتب
قال الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء رحمة الله في أوّل كتاب أدب الكاتب لابن قتيبة ما نصّه[٧٧]:
نظرته تماماً[٧٨]، وعلّقتُ عليه بقلمي هذا كثيراً[٧٩]، وأصلحتُ من أغلاطه قدراً وافياً[٨٠]،وأناالعبد الأحقر محمّد الحسين آل كاشف الغطاء النجفيّ (عفي عنه)[٨١].
[٧٧] كتبها بنفسه وبخطٍ بديع في أعلى يسار الصفحة الأولى من الكتاب بشكل مائل.
[٧٨] قوله: (نظرته تماما) أي إنه نظر إليه وقرأه من أوّله حتّى آخره. وأدلّة ذلك ما يأتي:
١. إنّ الشيخ رحمة الله ضبط الحركات الإعرابية والأوزان الصرفية، وأعرب ما أشكل من المفردات، وبيّن معانيها في معظم كتاب (أدب الكاتب).
٢. تنوّع شواهده من القرآن الكريم والقراءات القرآنية، والأحاديث الشّريفة، الشعر العربي الفصيح، والأمثال العربية القديمة، وحشده الآراء والأقوال لعلماء العربية الأعاظم.
٣. نسبة الأقوال والأشعار إلى أصحابها، وتصحيح ما ورد فيها من أغلاط في النسبة والرواية.
٤. الاستدراك على ابن قتيبة في أغلب ما كتبه، وعرض آرائه التي ناقض نفسه فيها.
٥. أقواها حجة قوله في آخر الكتاب: (تمّ استقصاء النظر في هذا الكتاب من أوّله إلى آخره، جملة جملة، وكلمة كلمة).
٦. وأقوى دليلاً من الذي قبله قيام الشيخ بعمل فهرس في آخر الكتاب لموادّه على حروف المعجم في أكثر من ثلاثين ورقة.
[٧٩] قوله: (وعلقت عليه بقلمي هذا كثيراً)، أي إنه علق بنفسه وكتب بخط يده الشّريفة كثيراً، وباللون الأحمر ليميّز تعليقاته من متن الكتاب على حواشي الأوراق.
[٨٠] قوله: (وأصلحتُ من أغلاطه قدْرا وافيا) أي تناول الكتاب تعليقاته القيمة بيان مواضع الغلط والسهو التي لا يسلم منها عالم من أوّل الزمان إلى قيام الساعة ما خلا الله والمعصومين، ونبّه عليها بأسلوبه الرشيق والمعتدل. فالكمال صفة الربّ لا غير.
[٨١] وعبارته الأخيرة تعريف باسمه المبارك ونسبه الكبير إلى تلك الأسرة العلمية المعروفة في النجف الأشرف بـ(آل كاشف الغطاء), والتي انحدرت من مدينة الحلّة العريقة قبل ثلاثمائة سنة. والله أعلم.