تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ٣٩ - المؤلَّف
المؤلَّف
نبذة مختصرة
من الأشياء الرائعة في الحياة أن نقلّب صفحات عظماء العلم والأدب، وأن نميط اللّثام عن أسرار مجدهم، وأن نعتبر بأحوالهم ومعاشهم ومماتهم، فالبحث في مآثرهم، وتقصّي آثارهم هو جزء من الوفاء والتثمين لجهودهم الخيّرة، والاستذكار لهم والتفاخر بهم.
وسأبدأ بالمحطة الأولى التي وقفت عندها بتحقيق تعليقات الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء رحمة الله على كتاب (أدب الكاتب) لابن قتيبة، وهو الكتاب الذي طار في الآفاق وسجّل حضوراً عند علماء المسلمين وعلماء اللغة, حتى قال عنه ابن خلدون في مقدمة تاريخه: وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أنّ أصول هذا الفن وأركانه أربعة, وهي أدب الكاتب لابن قتيبة، وكتاب الكامل للمبرّد، وكتاب البيان والتبيّن للجاحظ، وكتاب النوادر لأبي علي القاليّ, وما سوى هذه الأربعة فتوابع لها وفروع عنها [٧٣]، وأنشد أبو منصور العبدونيّ[٧٤]:
|
أدبُ الكاتِبِ عِندِي |
مالَهُ في الكُتْب نِدُّ |
|
|
ليسَ للكاتِبِ منْهُ |
- إنْ أرادَ العلمَ - بُدُّ |