تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ٢٨ - نثـره
الموضوعيّة والتجرّد ميزاناً لما يقول[٥٣]. وتشهد بذلك خطبته التي ألقاها على جمع أعضاء المؤتمر الإسلامي الذي عُقد في القدس سنة ١٩٣١م، وهي خطبة مرتجلة استمرت أكثر من ساعة، وكثيراً ما كان يخطب في المدن العراقيّة, وخطب في المدن الإيرانيّة باللّغتين العربيّة والفارسيّة في أثناء سفره إلى إيران سنة ١٩٣٣م، وخطب في بعض المدن والعواصم العربيّة[٥٤].
ومن خطبه المشهورة تلك الخطبة التي ألقاها على الجمهور الغفير من المسلمين في مسجد الكوفة، وهي خطبة (الاتحاد والاقتصاد).
وخطبته في المؤتمر الإسلامي المنعقد في كراتشي في الباكستان سنة ١٩٥٢م، وقد نشر معظم خطبه في الصحف والمجلات، وضاع كثير منها مع الزمن[٥٥].
أمّا مقالاته، فلا يخفى أنّ المقالة تطورت بظهور المجلات وظهور أدباء ذوي موهبة، وقد استعملت المقالة في نقد الحياة والمجتمعات المعاصرة، وهي قطعة صغيرة لا يمكن التوسّع بها، تشبه القصة القصيرة، وتعالج وحدة محدودة فيها نوع من الخيال والإشارة والانفعال، وعنوان المقالة له خطره[٥٦].
وكان السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ محقّاً بقوله: ويعجبني نقل ما ذكره بعض المحقّقين الأعاظم في هذا الباب في بعض رسائله، قال رحمه الله: الوسائل
[٥٣]ظ: مجلة الكلية الإسلاميّة الجامعة, النجف الأشرف, العدد التاسع, سنة٢٠٠٩. بحث بعنوان الخطاب الديني عند الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء: ٢٩٧.
[٥٤] ظ: جنّة المأوى، (المقدمة): ٤٨.
[٥٥] ظ: شعراء الغري: ٨/٦١٧.
[٥٦] ظ: النقد الأدبي: ٨٨، ٨٩.