تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ٢٥ - ثالثاً منزلته الأدبيّة واللغويّة
أهيَب في النفوس من الموجز وإن أجاد [٣٨]، ولا يخفى أنّ القصائد الطويلة تتّسع للأغراض والموضوعات، وتثبت إمكانية الشاعر وشاعريته[٣٩].
ونظم بعض الخماسيّات أسماها (خماسيّات روضة الحزين) وهو في العقد السادس، والروضة في اصطلاحهم ما اشتمل النظم فيه على حروف الهجاء جميعاً[٤٠].
وعلى الرغم من قلّة شعره المنشور، فإنّه سجَّل حضوراً عند المحدثين من الأدباء والنقّاد، واستشهدوا بأشعاره التي اتّسمت بالتجديد والحداثة[٤١]، بل فضّله بعضهم على محمّد رضا الشبيبيّ وعلي الشرقيّ؛ لوضوح أسلوبه، وسطوع قصده[٤٢].
جمع الشيخ شعره في ديوان سمّاه(الحسن من شعر الحسين)، ونظم مجموعته الشعريّة الموسومة بـ(العصريات والمصريات) في أثناء سفره إلى الحجاز، وبلاد الشام، ومصر بين سنتي (١٩١١- ١٩١٤م)، وقد عدَّه الدكتور محمّد مهدي البصير فارس الشعر الإنساني في العراق[٤٣]، وشكَّل عند آخرين تيّاراً من تيّارات الأدب العربي الحديث[٤٤]، ومن المبرّزين في الطليعة من الشعراء النجفيين[٤٥]؛ ولهذا استحقّ أن يكون من أشهر مشاهير زعماء الدِّين
[٣٨] العمدة: ١/١٨٧.
[٣٩] ظ: منهاج البلغاء: ٣٠٣.
[٤٠]ظ: عقود حياتي: ١٩٩.
[٤١] ظ: الأدب العصري في العراق: ١/٧٠.
[٤٢] ظ: الشعر العراقي الحديث وأثر التيارات السياسية والاجتماعية فيه: ٥٧.
[٤٣]ظ: سوانح: ٢/١٢٥ – ١٢٦.
[٤٤] ظ: الاتجاهات الأدبيّة في العالم العربي الحديث: ٥٣.
[٤٥] ظ: الطليعة من شعراء الشيعة: ٢/٢٠٤.