تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ٢٣ - ثالثاً منزلته الأدبيّة واللغويّة
ومنها السفر إلى فلسطين, والسعودية, وإيران, وباكستان، وزيارة جملة من الزعماء والأدباء، وإقامة المطارحات الأدبيّة، والنكات الشعريَّة معهم، وحضور المؤتمرات الإسلاميّة آنذاك والمشاركة فيها.
ثالثاً: منزلته الأدبيّة واللغويّة:
شعره:
بدأ الشيخ حياته الأدبيَّة شاعراً وهو في سنّ الثانية عشرة من عمره، متخذاً من الدواوين الأصيلة في التراث العربي المدرسة الأولى التي أدخل فيها روحه السامية التي اتصفت بالفكر النّير، والذهن المتوقد، والعلم الغزير، والأدب الرفيع، والعاطفة المشبوبة، وصفاء النفس، وحبّ الخير، وقوّة الإيمان، والنشاط والحماس للعمل الصالح، والشجاعة الفائقة في قول الحقّ، والثورة على الظلم [٣٠]، ويحتل شعره المرتبة الأولى من الجودة والإبداع، فهو يجمع بين الجزالة ورقّة الشعور، وسموّ الخيال، وعذوبة التعبير [٣١]، ولذلك نجح الشيخ بجدارة مستحقة في أن يصنع له مكاناً بين أساطين الأدب بفضل جمال مفرداته وقوّتها، وامتازت قصائده الطويلة بالرّصانة والقوّة والالتصاق بعمود الشعر العربي[٣٢]، قال الشيخ بعد أن ذكر عدداً من شعراء النجف في عصره: وهم الذين كنّا من زمرتهم، وإن كنتُ أصغرهم سناً، ولكن كنتُ في عدادهم فناً، أساجلهم وأراسلهم بالقصائد الطويلة، والمراسلات البديعة، بل كنتُ ناظم عقدهم، وجامع
[٣٠] مبادئ الإيمان: ٥.
[٣١] م. ن: ١٠.
[٣٢] ظ: في الأدب العربي الحديث بحوث ومقالات: ٥٥.