تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ٢١ - مكتبة والده
محمّد رضا الشبيبيّ: للنجف تأريخ حافل في الأدب، وللأدب تأريخ مجيد في العراق، وتأريخ الأدب في النجف على الإجمال تأريخ الأسر التي توارثت العِلم والأدب خلفاً عن سلف، وطبقة بعد أخرى، ومن أشهر هذه البيوت آل الشيخ جعفر الكبير [٢٢]. قال الشيخ محمّد الحسين: والذي شيّد وشدّد فينا ملكة الإنشاء نثراً ونظماً طول معاشرة الأدباء، وحضور نوادي الأدب، وقد قيّض لنا في أوّل نشأتنا، وبَدء حياتنا العلميّة من أعلام الأدب ونوابغ الشعراء الذين لا يكون مغالياً لو قال القائل: إنّه لم يجتمع مثلهم في زمان، ولم يحوِ نظيرهم بلد من البلدان، وهذه من خصوصيات تربة النجف وهوائها [٢٣]، وفي عقده الثالث قال الشيخ: أمّا اشتغالي في هذا الدور فهو الانهماك بدراسة الحكمة والفلسفة ومبادئ الرياضيات كالحساب والهندسة [٢٤].
مكتبة والده:
ومن مصادر ثقافته المتنوّعة مكتبة والده (الشيخ علي) صاحب كتاب (الحصون المنيعة)، إذ نهل منها علومه وثقافته الواسعة في نشأته العلميّة والفكريّة, وكان لتلك المكتبة صدىً كبير في الأوساط العلميّة, وقام بنفسه بتجديدها سنة ١٩٣٦م، قال عنها الشيخ محمّد الحسين: (والظاهر أنّه في النجف الأشرف بل في أغلب أنحاء بلاد العراق ليست مكتبة حافلة بالكتب ومصنّفات الفريقين من مخطوطها ومطبوعها كجامعيّة مكتبتنا، واشتمالها على كتب الفقه والحديث لأهل السنّة،
[٢٢]مجلة الاعتدال, شذرات من تأريخ الأدب في النجف، ١٩٤٨: ٧.
[٢٣] عقود حياتي: ٢٢٢- ٢٢٣.
[٢٤]م. ن: ٥٣.