تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ١٨ - ثانياً ولادته ونشأته العلميّة
من شعر الحسين)، وهي تنوف على المائتين وخمسين بيتاً في مقاصد شتّى تشتمل على أنواع البديع,... [١٣].
وكان الشيخ رحمة الله في مرحلة من مراحل حياته أكثر شغله بالأدب ومعاشرة الأُدباء، يقول في ذلك: في هذا العقد - يعني الثاني- كان أكثر اشتغالي بمبادئ العربية والشعر والأدب، ومعاشرة مشاهير الأدباء، وكبار الشعراء، كالسيّد العلّامة الحبوبيّ، والسيّد جعفر الحلّيّ، والشيخ جواد شبيب، والشيخ باقر حيدر، والشيخ عبد الحسين الجواهريّ، والشيخ أغا رضا الإصفهانيّ، وكانت الاجتماعات والمسامرات الأدبيَّة والحفلات الخصوصيّة متصلة، وكانت هي باكورة العمر، وزهرة الحياة، وبلهنية العيش، وغراس الفضيلة، وبذرة النبوغ والذكاء... [١٤].
فضلاً عمّا ذكره الشيخ من المسامرات الأدبيَّة في ليالي شهر رمضان المبارك في السنة الخامسة عشرة فقد كان يدرس الفقه والأصول على أيدي علماء عصره[١٥].
يقول أحد الفضلاء: وقد تميَّز بنبوغه ونشاطه العلمي، وكان يتمتع بموهبة الذكاء الحاد، والألمعيَّة الوقّادة، ومن ثمَّ حصل على قسط وافر من العِلم والفضل، ونبغ نبوغاً باهراً وتقدَّم تقدّماً ملموساً، وأربى علمه وفضله على سنِّه، وتبوّأ المكانة اللائقة وهو في مقتبل العمر وأوان عهد الشباب، بل صار هو وأخوه المجتهد الشيخ أحمد محل اعتماد العلماء [١٦].
[١٣]م. ن: ٤١ - ٤٢.
[١٤]عقود حياتي: ٤٢ - ٤٣.
[١٥]ظ: م. ن: ٤٣ - ٤٤.
[١٦] تحرير المجلّة، مقدمة المحقّق: ١/٥٠ - ٥١.