تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ١٦ - ثانياً ولادته ونشأته العلميّة
ويتصل نسبهم بالصحابيّ مالك بن الحارث الأشتر النخعيّ [٥]، وقد نفت هذه العلاقة إحدى الباحثات بقولها: (وليس مالك الأشتر منهم، فهو نخعيّ يمانيّ من القبائل القحطانية)[٦]. إلّا أنّ أكثر المترجمين لهذه الأسرة يؤكدون بالشواهد التاريخيّة والشعريّة أنّ نسبهم يرجع إلى مالك الأشتر ، والأشتر من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب علیه السلام .
أمّا لقب (كاشف الغطاء) فهو راجع إلى تأليف كتاب (كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء) لجدّهم الأكبر الشيخ جعفر الكبير (ت١٢٢٨هـ).
ثانياً: ولادته ونشأته العلميّة:
وُلد في النجف الأشرف عام (١٢٩٥هـ - ١٨٧٧م)[٧]، ونشأ وترعرع في بيت عِلم وشرف، وتلقّى علومه اللسانيَّة من نحو وبلاغة على كبار علماء عصره, وعاش في كنف والده العلّامةالشيخ علي[٨]، وهو من أفذاذ العلم والأدب, وقد كانت تعمر في بيته مجالس العلماء والفقهاء والأدباء في قبلة العِلم, ومركز الفقاهة والثقافة والنزعات الشعريَّة والأدبيّة النجف الأشرف.
وممّا يسهّل على الباحث ترجمة الشيخ كتابته بنفسه مذكرات حياته التي سمّاها (عقود حياتي)، فتحدّث في العقد الأول عن دور الولادة والطفولة في
[٥] كان من زعماء العراق، فارساً صنديداً، وبطلاً حليماً، وشاعراً وخطيباً، شهد معركة اليرموك، وكان معدوداً في التابعين، قُتل وهو في طريقه إلى مصر سنة ٣٩هـ. ظ: أعيان الشيعة: ٩/٣٨.
[٦] ظ: بواكير الاتجاه التوفيقي في النهضة الفكرية الحديثة في العراق – أطروحة دكتوراه.٧٦.
[٧] عقود حياتي: ٣١.
[٨]ظ: العبقات العنبريّة في الطبقات الجعفريّة: ١٢.