ولايت فقيه( حكومت اسلامى- ويرايش جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - ساير مؤيدات
ذِمةُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مَحْقُورَة، وَ الْعُميُ وَ الْبُكْمُ وَ الزَّمنُ في الْمَدائِنِ مُهْمَلةٌ، لا تَرْحَمُونَ؛ وَ لا في مَنْزِلَتِكُم تَعْمَلُونَ وَ لا مَنْ فيها تُعينُونَ؛ وَ بالادهانِ وَ الْمُصانَعةِ عِنْدَ الظَّلَمَةِ تَأمَنُونَ. كُلُّ ذلِكَ مِمّا أَمَركُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّهْيِ وَ التَّناهِي، وَ أَنْتُمْ عَنْهُ غافِلوُنَ. وَ أَنْتُمْ أَعْظَمُ النّاسِ مُصيبَةً لِما غُلِبْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَنازِلِ الْعُلَماءِ. لَوْ كُنْتُمْ تَسْعَونَ. ذلِكَ بِأَنَّ مَجارِي الْاموُرِ وَ الأَحْكامِ عَلى أيْدِي الْعُلماءِ بِاللَّهِ الْأُمَناءِ عَلى حَلالِهِ وَ حَرامِهِ. فَأَنْتُمُ الْمَسْلُوبُونَ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ، وَ ما سُلِبْتُمْ ذلِكَ، إلّا بِتَفَرُّقِكُمْ عَنِ الْحَقِّ وَ اخْتِلافِكُمْ في السُّنَةِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ الْواضِحَة. وَ لَوْ صَبَرْتُمْ عَلَى الْأَذَى وَ تَحَمَّلْتُمُ الْمَؤونَةَ في ذاتِ اللَّهِ، كانَتْ أُمُورُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ وَ عَنْكُم تَصْدُرُ وَ إلَيْكُمْ تُرْجَعُ. وَ لكِنَّكُمْ مَكَّنْتُمُ الظَّلمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ وَ اسْتَسلَمْتُمْ أُمورَ اللَّهِ في أيْديهِمْ يَعْمَلُونَ بِالشُّبُهاتِ وَ يَسيرُونَ في الشَّهَواتِ، سَلَّطَهُمْ عَلى ذلِكَ فِرارُكُم مِنَ الْمَوْتِ وَ إعجابُكُمْ بِالْحَياةِ الَّتي هِيَ مُفارِقَتُكُم. فَأَسْلَمْتُمُ الضُعَفاءَ في أَيْدِيهِمْ، فَمِنْ بَيْنِ مُستَعْبِدٍ مَقْهُورٍ، وَ بَيْنِ مُسْتَضْعَفٍ عَلى مَعيشَتِه مَغْلُوبٍ.
يَنقَلبُونَ في الْمُلْكِ بِآرائِهِمْ وَ يَسْتَشْعِروُنَ الخِزْيَ بِأَهْوائِهِمْ، اقْتِداءً بِالأَشْرارِ وَ جُرْاةً عَلَى الجَبّارِ. في كُلِّ بَلَدٍ مِنْهُمْ عَلَى مِنْبَرهِ خَطيبٌ يَصْقَعُ، فَالَارضُ شاغِرةٌ؛ وَ أَيْديهِمْ فيها مَبْسُوطَةٌ، وَ النّاسُ لَهُمْ خَوَلٌ لا يَدْفَعُونَ يَدَ لامِسٍ، فَمِنْ بَيْنِ جَبّارٍ عَنيدٍ، وَ ذي سَطْوَةٍ عَلَى الضَّعَفةِ شَديدٍ، مُطاعٍ لا يَعْرِفُ الْمُبْدِئَ الْمُعيدَ. فَيا عَجَباً، وَ ما لي لا أَعْجَبُ، وَ الأرْضُ مِنْ غاشٍ غَشُومٍ وَ مُتَصدِّقٍ ظَلُوْمٍ وَ عاملٍ عَلَى الْمُؤمِنينَ بِهِمْ غَيْرِ رَحيمٍ. فَاللَّهُ الْحاكِمُ فيما فِيهِ تَنازَعْنا وَ الْقاضِي بِحُكْمِهِ فيما شَجَرَ بَيْنَنا. اللَّهُمَّ، إِنَّكَ تَعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ما كانَ مِنَّا تَنافُساً فِي سُلطانٍ وَ لَا الْتِماساً مِنْ فُضُولِ الحُطام. وَ لكِنْ لِنُرِىَ الْمَعالِمَ مِنْ دينِكَ؛ وَ نُظْهِرَ الْاصْلاحَ في بِلادِكَ؛ وَ يَأمَنَ المَظْلُومُونَ مِنْ عِبادِكَ، وَ يَعْمَلُ بفَرائضِكَ و سُنَنِكَ وَ أَحكامِكَ فَإِنْ [١] لَمْ تَنْصُرُونا وَ تَنْصِفوُنا قَوِىَ الظَّلَمَةُ عَلَيْكُمْ وَ عَمِلوا في إطْفاءِ نُورِ نَبِيِّكُمْ. وَ حَسْبُنَا اللَّهُ، وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنا، وَ إلَيْهِ أَنَبْنا، وَ إلَيْهِ الْمَصيرُ. [٢] اى مردم از پندى كه خدا به دوست دارانش به صورت بدگويى از. اخبار. داده عبرت بگيريد، آنجا كه مىفرمايد: «چرا نبايد علماى دينى و اخبار از گفتار گناه كارانه آنان (يعنى يهود) و حرامخوارى آنان جلوگيرى كنند، راستى آن چه انجام مىداده و به وجود مىآوردهاند خيلى بد بوده است»، و مىفرمايد: «آن عده از بنى اسرائيل كه كفر ورزيدند لعنت شدند». تا آنجا كه مىفرمايد:
[١] در نسخههاى اين كتاب و نيز در نسخه چاپى كتاب «تحف العقول» به تصحيح آقاى على اكبر غفارى «فانكم» آمده، ولى درست همان است كه در متن كتاب آمده است (فَانْ). آقاى غفارى نيز طى تماسى كه با ايشان حاصل شد اذعان داشتند عبارت مذكور از غلط چاپى ناشى شده است.
[٢] تحف العقول، ص ٢٧١.