صحيفه الحسن عليه السلام - حسن بن علی (ع ) - الصفحة ١٩٠ -           فصل دوم
القيامة ، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه واله يقول له ويعد الا ما يكون منه على يقين ، وليس ذلك لاحد من الناس كلهم غير شيخنا - اعني ابي طالب[١]- يقول الله عزوجل : ﴿ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما ﴾[٢].
ايها الناس ! اسمعوا وعوا ، واتقوا الله وراجعوا ، وهيهات منكم الرجعة إلى الحق ، وقد صارعكم النكوص ، وخامركم الطغيان والجحود ، انلزمكموها وانتم لها كارهون ، والسلام على من اتبع الهدى .
( ٢٨ ) خطبته عليه السلام لما وقع الصلح يا اهل العراق ! انه سخي بنفسي عنكم ثلاث : قتلكم
[١] ذلك الزام عليهم ، لان اهل السنه قائلين بكفره والا فالشيعه الامامية على ان ابا طالب رضي الله عنه كان مؤمنا بالنبي صلى الله عليه واله يكتم ايمانه ، وكان يحميه بنفسه وولده وماله ، ويستدلون على ذلك بسيرته وبما ورد في صحاح الاخبار ، ووافق الشيعه في ذلك الزيديه وعده من اهل السنه .
(هامش)
[٢] النساء : ١٨ .