صحيفه الحسن عليه السلام - حسن بن علی (ع ) - الصفحة ١٦٤ -           فصل دوم
بن علي عليهما السلام على صلح معاوية خرج حتى لقيه ، فلما اجتمعا قام معاوية خطيبا ، فصعد المنبر وأمر الحسن عليه السلام ان يقوم أسفل منه بدرجة .
ثم تكلم معاوية فقال : أيها الناس هذا الحسن بن على وابن فاطمة ، رآنا للخلافة أهلا ، ولم ير نفسه لها أهلا ، وقد أتانا ليبايع طوعا ، ثم قال : قم يا حسن .
فقام الحسن عليه السلام فخطب ، فقال : الحمد لله المستحمد بالالاء وتتابع النعماء ، وصارف الشدائد والبلاء عند الفهماء وغير الفهماء ، المذعنين من عباده ، لامتناعه بجلاله وكبريائه ، وعلوه عن لحوق الاوهام ببقائه ، المرتفع عن كنه طيبات المخلوقين ، من ان تحيط بمكنون غيبه رويات عقول الرائين .
واشهد ان لا اله الا الله وحده ، في ربوبيته ووجوده ووحدانيته ، صمدا لا شريك له ، فردا لا ظهير له .
واشهد ان محمدا عبده ورسوله ، اصطفاه وانتجبه وارتضاه ، وبعثه داعيا إلى الحق سراجا منيرا ، وللعباد