صحيفه الحسن عليه السلام - حسن بن علی (ع ) - الصفحة ٢٦٤ -           فصل مناظرات آن حضرت
قول الله عزوجل : ﴿ افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ﴾[١]، وقوله : ( ان جاءكم فاسق بنباء فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )[٢].
وما انت وذكر قريش ، وانما انت ابن علج من اهل صفورية ، اسمه : ذكوان ، واما زعمك انا قتلنا عثمان ، فوالله ما استطاع طلحة والزبير وعائشة ان يقولوا ذلك لعلي بن ابي طالب ، فكيف تقوله انت .
ولو سألت امك من ابوك إذ تركت ذكوان فالصقتك بعقبة بن ابي معيط ، اكتسبت بذلك عند نفسها سناء ورفعة ، ومع ما اعد الله لك ولابيك ولامك من العار والخزى في الدنيا والاخرة ، وما الله بظلام للعبيد .
ثم انت يا وليد ، والله اكبر في الميلاد ممن تدعي له ، فكيف تسب عليا ولو اشتغلت بنفسك لتثبت نسبك إلى ابيك لا إلى من تدعي له ، ولقد قالت لك امك : يا بني ابوك والله الام واخبث من عقبة .
[١] السجدة : ١٨ .
(هامش)
[٢] الحجرات : ٦ .