صحيفه الحسن عليه السلام - حسن بن علی (ع ) - الصفحة ٢٩٤ -           فصل مناظرات آن حضرت
القران شيئا فليأتني ، فإذا جاء رجل فقرأ شيئا معه فيه اخر كتبه والا لم يكتبه ، ثم قالوا : قد ضاع منه قران كثير ، بل كذبوا والله بل هو مجموع محفوظ عند اهله .
ثم امر قضاته وولاته : اجهدوا ارائكم واقضوا بماترون انه الحق ، فلا يزال هو وبعض ولاته قد وقعوا في عظيمة فيخرجهم منها ابي ، ليحتج عليهم بها ، فتجتمع القضاة عند خليفتهم وقد حكموا في شئ واحد بقضايا مختلفة فأجازها لهم ، لان الله لم يؤته الحكمة وفصل الخطاب .
وزعم كل صنف من مخالفينا من اهل هذه القبلة ان معدن الخلافة والعلم دوننا ، فنستعين بالله على من ظلمنا وجحدنا حقنا ، وركب رقابنا ، وسن للناس علينا ما يحتج به مثلك وحسبنا الله ونعم الوكيل .
انما الناس ثلاثة : مؤمن يعرف حقنا ويسلم لنا ، ويأتم بنا ، فذلك ناج محب لله ولي ، وناصب لنا العداوة يتبرأ منا ويلعننا ، ويستحل دماءنا ، ويجحد