صحيفه الحسن عليه السلام - حسن بن علی (ع ) - الصفحة ١٨٨ -           فصل دوم
كذلك انا وابي في سعة من الله حين تركتنا الامة ، وبايعت غيرنا ، ولم نجد عليه اعوانا ، وانما هي السنن والامثال يتبع بعضها بعضا .
ايها الناس ! انكم لو التمستم بين المشرق والمغرب رجلا جده رسول الله صلى الله عليه واله وابوه وصي رسول الله ، لم تجدوا غيري وغير اخي ، فاتقوا الله ولا تضلوا بعد البيان ، وكيف بكم وانى ذلك منكم ، الا واني قد بايعت هذا - واشار بيده إلى معاوية - ﴿ وان ادري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ﴾ .
ايها الناس ! انه لايعاب احد بترك حقه ، وانما يعاب ان يأخذ ما ليس له ، وكل صواب نافع ، وكل خطاء ضار لاهله ، وقد كانت القضية ففهمها سليمان ، فنفعت سليمان ولم تضر داود .
فاما القرابة فقد نفعت المشرك ، وهي والله للمؤمن انفع ، قال رسول الله صلى الله عليه واله لعمه ابي طالب ، وهو في الموت : قل لا اله الا الله ، اشفع لك بها يوم