المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٨ - باب من طبخ العصير
ذهب بالغليان رطلان فالباقي ثمانية أرطال كل رطل في معنى رطل وربع فلما انصب منه رطلان فالذي انصب في المعنى رطلان ونصف والباقى من العصير سبعة أرطال ونصف وان ذهب بالغليان خمسة أرطال ثم انصب رطل واحد منه أو أخذ رجل منه رطلا قال يطبخ الباقي حتى يبقى منه رطلان وثلثا رطل لانه لما ذهب بالغليان خمسة أرطال فما ذهب في المعنى داخل فيما بقي وصار كل رطل بمعنى رطلين فلما انصب من الباقي رطل كان الباقي بعده من العصير ثمانية أرطال فيطبخه إلى أن يبقى ثلث ثمانية أرطال وذلك رطلان وثلثا رطل وفى الكتاب أشار إلى طريق آخر في تخريج جنس هذه المسائل فقال السبيل أن يأخذ ثلث الجميع فيضربه فيما بقى بعد ما انصب منه ثم يقسمه على ما بقى بعد ما ذهب بالطبخ قبل أن ينصب منه شئ فما خرج بالقسمة فهو حلال ما بقي منه وبيان هذا أما في المسألة الاولى فتأخذ ثلث العصير ثلاثة وثلثا وتضربه فيما بقي بعد ما انصب منه وهو ستة فيكون عشرين ثم تقسم العشرين على ما بقى بعد ما ذهب بالطبخ منه قبل أن ينصب منه شئ وذلك تسعة وإذا قسمت عشرين على تسعة فكل جزء من ذلك اثنان وتسعان فعرفنا ان حلال ما بقى رطلان وتسعا رطل
وفى المسألة الثانية تأخذ أيضا ثلاثة وثلثا وتضربه فيما بقى بعد الانصباب وهو ستة فيكون عشرين ثم تقسم ذلك على ما بقى بعد الطبخ قبل الانصباب وهو ثمانية فكل قسم من ذلك اثنان ونصف فعرفنا ان حلال ما بقى منه رطلان ونصف
وفى المسألة الثالثة تأخذ ثلاثة وثلثا وتضربه فيما بقى بعد الانصباب وهو أربعة فيكون ثلاثة عشر وثلثا ثم تقسمه على ما بقى قبل الانصباب بعد الطبخ وذلك خمسة فيكون كل قسم اثنين وثلثين فلهذا قلنا يطبخه حتى يبقى رطلان وثلثا رطل وفى الاصل قال حتى يبقى رطلان وثلاثة أخماس وثلث خمس وذلك عبارة عن ثلثى رطل إذا تأملت وربما يتكلف بعض مشايخنا رحمهم الله لتخريج هذه المسائل عن طريق الحساب من الجبر والمقابلة وغير ذلك ولكن ليس في الاشتغال بها كثير فائدة هنا والله أعلم ( كتاب الاكراه ) ( قال الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الائمة وفخر الاسلام أبو بكر محمد بن أبى سهل السرخسى رحمه الله تعالى إملاء الاكراه اسم لفعل يفعله المرء بغيره فينتفى به رضاه أو يفسدبه اختياره من غير ان تنعدم به الاهلية في حق المكره أو يسقط عنه الخطاب لان المكره