المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٨ - باب رهن الوصى والولد
بعض الرهن يفرغ من الدين الاول يثبت فيه ضمان الدين الثاني ويبقى حكم الاول في البعض مشاعا ويثبت فيما يقابل الزيادة مشاعا والشيوع في الرهن يمنع صحة الرهن فأما الزيادة في الرهن فتؤدى إلى الشيوع في الدين لان بعض الدين يحول ضمانه من الرهن الاول إلى الثاني والشيوع في الدين لا يصير كما لو رهنه بنصف الدين رهنا ولا يقال الزيادة تثبت على سبيل الالتحاق باصل العقد فلا يؤدي إلى الشيوع فيه لانا نسلم هذا ولكنه مع الالتحاق بأصل العقد تثبت قيمته ملحقا فهو كما لو رهنه في الابتداء ثوبا بعشرين نصفه بعشرة ونصفه بعشرة وذلك لا يجوز وبه فارق البيع فالشيوع وتفرق التسمية لا يؤثر في افساد البيع والثانى أن الزيادة انما تصح ملحقة بأصل العقد في المعقود عليه والمعقود به والدين ليس بمعقود عليه ولا بمعقود به لان المعقود به ما يكون وجوبه بالعقد والدين كان واجبا قبل عقد الرهن بسببه ويبقى بعد فسخ الرهن فلا يملك اثبات الزيادة فيه ملقحة بأصل العقد فأما الرهن فمعقود عليه لانه لم يكن محبوسا قبل عقد الرهن ولا يبقى محبوسا بعد فسخ عقد الرهن فالزيادة في الرهن زيادة في المعقود عليه فيلتحق باصل العقد ( وفقه هذا الكلام ) أن صحة الزيادة باعتبار انه تصرف في العقد يعسر وصفه أو حكمه وذلك مستحق في الزيادة في الرهن لان الحكم قبل الزيادة ان الرهن الاول مضمون بعشرة وبعد الزيادة يكون مضمونا بخمسة فثبتت الزيادة فيه ملتحقة بأصل العقد فاما الزيادة في الدين فلا تغير وصف العقد ولا حكمه لان الرهن مضمون بالاقل من قيمته ومن الدين سواء وجدت الزيادة في الدين أو لم توجد فلهذا لا يثبت حكم الزيادة في ضمان الرهن وعلى هذا لو أنفق المرتهن على الرهن بأمر القاضىأو بامر صاحبه فذاك دين وجب له على الرهن وفى ثبوت حكم الجنس باعتباره اختلاف كما بينا وكذلك إذا كان الرهن يساوى الفين والدين ألفا فجنى المرهون وفداه المرتهن والراهن غائب فنصف الفداء من ذلك على المرتهن ونصفه وهو حصة الامانة على الراهن ولا يكون المرتهن متطوعا فيه عند أبى حنيفة على ما بيناه في باب الجنايات فهو دين حادث له على الراهن فلا يكون له أن يحبس الرهن بعد استيفاء الاول بمنزلة ما لو أقرضه مالا زيادة في الدين الاول والله أعلم بالصواب
( باب رهن الوصي والولد )
( قال رحمه الله ) وإذا كان على الميت دين وله وصي فرهن الوصي بعض ما تركه عند غريم