المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٢ - باب جناية الرهن على غير الراهن والمرتهن
صاحبه كما في الفصل الاول فان دفعوه بطل الرهن في جميع العبد للشيوع فبطل نصف الدين فكان نصف الراهن بينهم على حاله وان فدوه بسبعة أثمان نصف الدية فعلى الراهن من ذلك أربعة أسهم حصة الامانة مما انقلب مالا من الجناية وعلى المرتهن الباقي سهمان حصة المضمون بدينه من هذا النصف وعلى المولي الذى على حصة المضمون بدينه من هذا النصف وقد سقطتحصة المضمون بدين الذى لم يعف لان ذلك وجب له على نفسه وذلك لا يجوز والله أعلم
( باب جناية الرهن على غير الراهن والمرتهن )
( قال رحمه الله ) وإذا كان العبد رهنا بالف وهو يساوى ألفين فقتل رجلا خطأ فان شاء الراهن والمرتهن دفعاه وبطل الرهن وان شا آفدياه بالدية كل واحد منهما بالنصف وكان رهنا على حاله وقد بينا أن المخاطب بالدفع هو المالك لان في الدفع تمليك العين وانما يملكها من هو مالك الا انه لا يملك الدفع هنا بدون رضا المرتهن فربما يكون الفداء أنفع للمرتهن وقد بينا أن حق المرتهن في جناية الرهن مرعي فلهذا قال يخاطبان بالدفع وإذا دفعاه وقد تلف ملك الراهن فيه بسبب كان في ضمان المرتهن فلهذا سقط دينه وهذا بخلاف ما إذا باعه الراهن باذن المرتهن لان هناك يقدم الفكاك على البيع فيصير كان البائع افتكه ثم باعه فلهذا لا يسقط دين المرتهن وهنا لا يقدم الفكاك على الدفع بل يدفع بالجناية وهو مرهون لانه جنى وهو كذلك وانما يستحق دفعه على الصفة التى كانت الجناية منه فيها فلهذا يسقط الدين
يوضحه ان بالبيع يفوت الملك إلى بدل وهو الثمن فيبقى حق المرتهن ببقاء بدل صالح للاشغال لحق المرتهن وفى الدفع بالجناية لا يوجد ذلك وان اختار الفداء فدياه بالدية كل واحد منهما بالنصف لان نصفه مضمون ونصفه أمانة والفداء في المضمون على المرتهن لانه هو الذى ينتفع به وقد أشرفت ماليته على الهلاك وبالفداء يحيا وفيه ابقاء دين المرتهن وكان الفداء في المضمون عليه لهذا وفى النصف الذى هو أمانة على الراهن بمنزلة أجرة الطبيب وثمن الادوية فان فدياه فقد فرغ من الجناية فيكون رهنا على حاله بالدين فان قال أحدهما ادفع وقال الآخر أفدى فليس يستقيم ذلك لانه ان قال المرتهن ادفع فهو غير مالك فلا يمكن أن يملك غيره وان قال الراهن ادفع فهو ممنوع من تمليكه ببدل يتعلق به حق المرتهن بغير رضاه وهو البيع فلان يكون ممنوعا من تمليكه لا ببدل يتعلق به حق