المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٩ - باب جناية الرهن بعضه على بعض
ذلك وهو ثلثمائة واثنا عشر ونصف ولحق الفاقئ الآخر مائة وستة وخمسون وربع لان الفاقئ الآخر نصفه فارغ باعتباره يتحول نصف ما كان في عين المفقوء إليه بجناية الفارغ على المشغول ويسقط نصفه بجناية المشغول على المشغول والذى كان في العين المفقوءة ثلثمائة واثنا عشر ونصف يسقط ويلحق الفاقئ الآخر نصفه وذلك مائة وستة وخمسون وربع مع المائتين والخمسين التى كانت بقيت فيه ولو كان كل واحد منهما فقأ عين الآخر معا ذهب من الدين ربعه بقى في عنق كل واحد منهما ثلاثة أرباع خمسمائة لان في عيني الفاقئ في كل واحدة منهما نصف الخمسمائة يتحول نصف ذلك من المجني عليه إلى الجاني باعتبار جناية الفارغ على المشغول ويسقط نصفه حصة جناية المشغول على المشغول فانما يسقط مما في كل واحدة منهما ربع خمسمائة ويكون كل واحد منهما مرهونا من الحاصل بثلاثة أرباع خمسمائة وإذا كان الرهن أمتين قيمة كل واحدة منهما ألف درهم فولدت كل واحدة منهما بنتا تساوى الفا والدين الف فقتلت احدى الاثنتين صاحبتها لم يبطل شئ من الدين لان كل واحدة منالبنتين مملوكة للراهن غير مضمونة على المرتهن وقد بينا أن اعتبار الجناية لحق المرتهن لا لحق الراهن ولا منفعة للمرتهن في اعتبار هذه الجناية فيجعل كان احداهما هلكت من غير صنع أحد فلا يسقط شئ من الدين فان ماتت أم المقتولة بقيت القاتلة وأمها بستمائة وسبعة وثمانين ونصف الام من ذلك بمائتين وخمسين والبنت بمائتين وخمسين من الرهن الاول وبمائة وسبعة وثمانين ونصف مما لحقها من الجناية لان كل واحدة منهما لما ولدت انقسم ماكان فيها من الدين على قيمتها وعلى قيمة البنت فكان في البنت المقتولة مائتان وخمسون وفى أمها مثل ذلك وفي البنت القاتلة مائتان وخمسون فلما قتلت احدى الاثنتين الاخرى نظرنا إلى مقدار الفارغ من القاتلة وذلك ثلاثة أرباعها لان قيمتها ألف وفيها مائتان وخمسون فتحول مقدار ذلك مما كان في المقتولة إلى القاتلة والذى كان في المقتولة مائتان وخمسون فثلاثة ارباع ذلك مائة وسبعة وثمانون ونصف تحول ذلك إلى القاتلة باعتبار جناية الفارغ على المشغول وربع ذلك كان عاد إلى أم المقتولة لفوات ذلك الجزء من ولدها لا إلى خلف وقد سقط ذلك بموتها مع ما بقي فيها فلهذا افتك القاتلة مع أمها بستمائة وسبعة وثمانين ونصف ولم يعتبر هذا التوزيع قبل موت أم المقتولة لان ذلك غير مفيد فان اعتباره إذا جاء أو ان سقوط شئ من الدين قبل موت أم المقتولة سواء جعلت المقتولة فائتة لا إلى بدل أو القاتلة لم يسقط