المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٦ - باب جناية الرهن بعضه على بعض
المشغول فان مات ولد القاتلة بطل عنها من هذه الجناية اثنان وستون ونصف لان ولدها لما مات فقد بطل الانقسام فيما كان فيها وتبين أن نصفها كان مشغولا ونصفها فارغ فانما يتحول من المقتولة إليها بقدر الفارغ وذلك مائة وخمسة وعشرون وسقط ما سوى ذلك وقد كنا أسقطنا اثنين وستين ونصفا فسقط مثل ذلك ليكون الساقط مائة وخمسة وعشرين وان ماتت بنت الجارية المقتولة لزم القاتلة من الجناية مائة وخمسة وعشرون أخرى لانه تبين بطلانانقسام الدين بين المقتولة وولدها حين مات الولد وتبين أن جميع الخمسمائة كان فيها وان نصف ذلك سقط وتحول نصفه إلى القاتلة وذلك مائتان وخمسون فلهذا كانت القاتلة رهنا بسبعمائة وخمسين والولدان لما ماتا فكأنهما لم يكونا أصلا ولو كان الولدان جنيا فافتكهما الراهن رد على مولى المقتولة اثنين وستين ونصفا مقدار ما صار قابضا من دينه بملكه ودفع مولى الامة القاتلة كلها الا نصف ثمنها أو فدى بتسعمائة وسبعة وثلاثين ونصف لان الواصل إلى مولى المقتول اثنان وستون ونصف وذلك نصف ثمن حقه لان حقه في الالف قيمة المقتولة وثمن الالف مائة وخمسة وعشرون فنصف ثمنها اثنان وستون ونصف فلهذا يحط ذلك القدر عن مولى القاتلة ويخير بين الدفع والفداء فيما بقى وإذا رهن أمتين بالف تساوى كل واحدة منهما ألفا فولدت كل واحدة منهما ولدا يساوى ألفا ثم ان أحد الولدين قتل أمه لم يلحقه من الجناية شئ وذهبت الام بمائتين وخمسين كأنها ماتت لان ما كان فيها من الدين انقسم عليها وعلى ولدها نصفين ولكن الولد جزء منها وهو تابع لها في حكم الرهن وقد بينا أن اعتبار الجناية لحق المرتهن بحكم الرهن فيجعل جناية الولد عليها في حكم الرهن كجنايتها على نفسها ولو قتلت نفسها كان ذلك وموتها سواء فكذلك إذا قتلها ولدها فيسقط ما كان فيها من الدين وذلك مائتان وخمسون ولو كانت الام هي التى قتلت ولدها أو فقأت عينه لم يسقط من الدين شئ بمنزلة ما لو مات الولد أو ذهبت عينه من غير صنع أحد ولو لم يكن كذلك ولكن أحد الولدين قتل الولد الآخر كانت أم المقتول وثلاثة أثمان القاتل رهنا بخمسائة وخمسة أثمان القاتل وأمه رهن بخمسمائة وقد ذكرنا المسألة قبل هذه ولكنه أبهم الجواب هناك فقال لا يسقط من الدين شئ وهنا بين التقسيم في القاتل وجه ما ذكرنا هنا ان كل واحد من الولدين تبع لامه فالنصف منه تبع للنصف الفارغ والنصف تبع للنصف المشغول وقد انقسم الدين الذى في كل واحد منهما عليها وعلى ولدها نصفين فثلاثة ارباع القاتل فارغ وربعه مشغول وقد