المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٧
بألف لان المدفوع خلف عن الفائت من العين فيتحول إليه ما كان فيها من الدين وان ماتت الامة فكأن العين فاتت من غير صنع أحد وكذلك لو قتل هذا العبد الاعور عبد فدفع به كان رهنا مع الامة أيهما مات فات بخمسمائة وان كانت قيمهما مختلفة لان المدفوع بالاعور قائم مقامه فيتحول إليه ما كان في الاعور من الدين وموته كموت ذلك الاعور فان قتل أحدهما صاحبه كان القاتل رهنا بخمسمائة وان كان فيه فضل لانهما بمنزلة العبد الاول المرهون فان أحدهما مدفوع بعينه والاخر بنفسه وكان الاول فقأ عين نفسه أو قتل نفسه بعد ما فقأت الامة عينه ودفعت به فلهذا سقط بقتل احدهما صاحبه من الدين خمسمائة ويجعل كأنه ماتوكذلك لو فقأ أحدهما عين صاحبه ذهب ربع الدين كما لو ذهبت عينه بغير صنع أحد وإذا كان العبد رهنا بألف وقيمته ألف فعليه عبدان يدفعان فهما جميعا رهن بالف فان قتل أحدهما صاحبه كان الباقي رهنا بخمسمائة وان كانت قيمة كل واحد منهما ألفا أو أكثر بمنزلة مالو مات أحدهما لانهما جميعا خلف عن العبد المرهون وكل واحد منهما مدفوع بنصفه وكان الاول أتلف نصفه بان فقأ عين نفسه وكذلك ان مات أحدهما أو جنى فدفع فالباقي رهن بنصف المال ولو كان الرهن عبدين بالف يساوي كل واحد منهما خمسمائة فزاد كل واحد منهما حتى صار يساوي الفا ثم قتل أحدهما صاحبه كان الباقي رهنا بسبعمائة وخمسين على ما يكون له عليه في الزيادة لو كان في الاصل لان عند الجناية نصف كل واحد منهما فارغ ونصفه مشغول وجناية الفارغ على المشغول معتبرة فباعتبارها يتحول نصف ما كان في المقتول إلى القاتل ولو لم يقتل أحدهما صاحبه ولكن قتل كل واحد منهما عبدا فدفع به وقيمة المدفوع به قليلة أو كثيرة ثم قتل أحد المدفوعين صاحبه كان القاتل رهنا بسبعمائة وخمسين لانهما قائمان مقام المقتولين فقتل احدهما صاحبه كقتل أحد المرهونين في الاصل صاحبه وإذا كان الرهن عبدين بألف وقيمة كل واحد منهما الف فقتلهما عبد واحد فدفع بهما ففقأ عين نفسه أو جرح نفسه فانه يذهب بحساب ذلك ولا يكون عليه ارش لانه شخص واحد وان كان قائما مقام المرهونين وجناية المرء على نفسه لا تعتبر بحال فكان هذا وما لو ذهبت عينه من غير صنع أحد سواء فسقط من الدين بحساب ذلك والله أعلم ( تم الجزء الحادى والعشرون من مبسوط الامام السرخسى ) ( ويليه الجزء الثاني والعشرون أوله باب الغصب في الرهن )