المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٦ - باب الحكمين
الاستيفاء وإذا كانت حقيقة الاستيفاء تظهر في موجبه من الزوائد التى تحدث بعده فكذلك يد الاستيفاء وهذا لان المتولد منه الاصل ثبت فيه ما كان في الاصل والاصل كان مملوكا للراهن مشغولا بحق المرتهن فيثبت ذلك الملك في الزيادة لا ملك آخر لانه يحتاج لملك آخر والى سبب آخر بخلاف الكسب والغلة فهو غير متولد منه الاصل ولا يثبت في الكسب لهذا المعنى وبخلاف حق المستأجر فهو في المنفعة لا في العين ولهذا لا يسرى إلى بدل العين فكذلك لا يسرى إلى الولد ( توضيحه ) أن الحق انما يسرى إلى الولد إذا كان محلا صالحا والولد محدث غير منتفع به فلم يكن محلا صالحا لحق المستأجر فأما الولد المنفصل فيكون مالا متقوما فيكون محلا صالحا لحق المرتهن ورد أن هذا من الاجارة ان ولدت المرهونة ولدا حرا باعتبار الغرور فالرهن لا يسرى على هذا الولد لانه ليس بمحل له وهذا هو العذر عن ولد المنكوحة فان حق النكاح لا يسرى إليه لانه ليس بمحل للحل في حق الزوج وهذا هو العذر عن ولد الجارية الموصى بخدمتها لانه لا يكون محلا صالحا للخدمه حتى ينفصل ثم حق الموصى في المنفعة والولد غير متولد منه المنفعة والسراية إلى الولد باعتبار خروج العين من الثلث لا لان حقه في العين وحق ولى الجناية ليس بمتأكد في العين فان ما عليه تقرر بابطال حق العين عن العين باعتبار اليد وحق الزكاة في الذمة لا في العين فان المستحق فعل أشياء في الذمة ثم من عليه ملك الاداء من محل آخر فعرفنا أنه غير متأكد في العين وحق الكفالة عندنا يسرى إلى الولد إذا كغلت أمة باذن مولاه بمال ثم ولدت فأما إذا كانت حرة فالحقبالكفالة ثبت في ذمتها والولد لا يتولد من الذمة وانما لا يثبت حكم الضمان في الولد عندنا لانعدام السبب الذى يجعل العين مضمونة عليه وهذا القبض مقصود ( ألا ترى ) أن ولد المعتق قبل القبض يسرى إليه حكم البيع ولا يكون مضمونا ان هلك لهذا المعنى وقوله صلى الله عليه وسلم له غنمه وعليه غرمه يقتضى أن تكون الزيادة ملكا للراهن وذلك لا يبقى حقا للمرتهن فانه كما أضاف الزيادة إليه أضاف الاصل إليه بقوله الرهن من راهنه الذى رهنه ونحن نقول انه محلوب للراهن على معنى أن اللبن يكون مملوكا له وانه ينتفع به باذن المرتهن أيضا وليس في هذا الحديث أيضا ما يمنع ثبوت حق المرتهن فيه فان باعها العدل وسلمها ثم استحقها رجل ولا يعلم مكانها كان للمستحق أن يضمن العدل قمية الامة والولد لانه في حق المستحق غاصب والزيادة في عين المغصوب تضمن بالبيع والتسليم كالاصل لم يرجع العدل