المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٢ - باب الحكمين
بقى كما لو استحق نصف المبيع ولكنا نقول العقد في المستحق يبطل منه الاصل لانعدام الرضا من المالك به فلو صح في النصف الآخر لكان هذا اثبات حكم الرهن في النصف شائعا والنصف الشائع ليس بمحل موجب الرهن وهو نظير ما لو تزوج أمة باذن مولاها فاستحق نصفها ولم يجز المستحق النكاح بطل النكاح في الكل لهذا المعنى فأما الشيوع الطارئ بأن رهن جميع العين ثم تفاسخا فالعقد ليس بمحل موجب الرهن وهو نظير مالو تزوج أمة في النصف ورده المرتهن لم يذكر جوابه في الكتاب نصا والصحيح أن الشيوع الطارئ كالمقارن في أنه مبطل للرهن فانه قال في القلب المكسور إذا ملك المرتهن البعض بالضمان يتعين ذلك القدر مما بقى منه مرهونا كيلا يؤدي إلى الشيوع وقالوا في العدل إذا سلط على بيع الرهن كيف شاء فباع نصفه يبطل الرهن في النصف الباقي لما بينا أن الجزء الشائع لا يكون محلا بخلاف الشيوع الطارئ في الهبة والقبض هناك شرط تمام العقد وليس شرطبقاء العقد وتاثير الشيوع في المنع منه تمام التبعيض وذكر سماعا أن أبا يوسف رحمه الله رجع عن هذه وقال الشيوع الطارئ لا يمنع بقاء حكم الرهن بخلاف المقارن وقاس ذلك بصيرورة المرهون دينا في ذمة غير المرتهن فانه يمنع ابتداء الرهن ولا يمنع بقاءه حتى إذا أتلف المرهون انسانا ووضع المرهون ثمنه تكون القيمة والثمن رهنا في ذمة من عليه وابتداء عقد الرهن مضافا إلى دين في الذمة لا يجوز فكذلك الجزء الشائع قال وإذا ارتهن الرجل ثمره في نخل دون النخل أو زرعا أو رطبا في أرض دون الارض لم يجز لان المرهون متصل بما ليس بمرهون خلفه فيكون بمنزلة الجزء الشائع وكذلك لو رهن النخل والشجر دون الارض أو البناء دون الارض فهو باطل لاتصال المرهون بما ليس مرهونا الا أن يقول بأصولها فحينئذ يدخل مواضعهها من الارض في الرهن وذلك معلوم معين فيجوز رهنه كما لو رهن بيتا معينا من الدار وان كان على النخيل ثمر تدخل الثمرة من غير ذكر لانهما قصدا تصحيح العقد ولا وجه لتصحيحه الا بادخال الثمار وليس فيه كبير ضرر علي الراهن لان ملكه لا يزول بخلاف البيع فهناك الثمار لا تدخل في العقد الا بالذكر لان تصحيح العقد في النخيل بدون الثمار ممكن بخلاف الهبة ففى ادخاله هناك اضرار بالمالك في ازالة ملكه عنها فانه قيل أليس أن لو رهن دارا هي مشغولة بأمتعة الراهن لا يصح الرهن ولا يقال لما لم يمكن تصحيح هذا العقد الا بادخال الامتعة ينبغى أن تدخل الا متعة في الرهن
قلنا لا اتصال للامتعة