المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٤ - باب الشهادة في الشراء والبيع
وكفالة صاحبه له بذلك كانت الكفالة لازمة فكذلك إذا قضى بذلك بالبينة .
وإذا أقام رجل البينة انه اشترى دارا في يد رجل بالف درهم وقال ذو اليد لم أبع ثم أقام البائع البينة على أنه قد رد عليه الدار فانى أقبل ذلك منه وانقض البيع ولا يبطل انكاره البيع ببينة لان انكاره ليس باكذاب منه لشهوده وانه في الانكار يقول لابيع بيننا فيها وبعد مارد عليه الدار لابيعبينهما فيها ولو قال لم يجر بيننا بيع فهو متمكن من دعوى الدار مع اصراره على الكلام الاول بأن يقول لم يكن بيننا بيع ولكنه ادعى هذه الدعوى مرة ثم بدا له فيها فرد الدار على فعرفنا أن هذا الانكار ليس باكذاب منه لشهوده .
وإذا ادعى رجل دارا في يد رجل وأقام البينة ان أباه اشتراها منه بالف وقد مات أبوه والبائع ينكر فاني لا أكلفه البينة انه مات وتركها ميراثا ولكن أسأله البينة انه لا يعلم لابنه وارثا غيره فإذا أقام على ذلك بينة أمرته أن ينقد الالف ويقبض الدار لان الابن قائم مقام الاب بعد موته ولو حضر الاب في حياته وأقام البينة انه اشتراها منه بالف درهم أمر بتسليم الثمن وقبض الدار وكذلك الابن إذا ثبت ذلك بعد موت أبيه الا أن من الجائز أن معه من يزاحمه في الميراث فيؤمر باقامة البينة على أنه لا يعلم له وارثا غيره وان لم يقم البينة على ذلك تلوم القاضى فيه زمانا فقد بينا هذا في كتاب الدعوى ولو كانت الدار في يد رجل غير البائع سأله البينة أن أباه مات وتركها ميراثا لان هنا لو حضر الاب في حياته وأقام البينة على ذى اليد انه اشترى هذه الدار من فلان بالف وذو اليد غير البائع لا يستحق به شيأ ما لم يثبت الملك لمورثه وذلك بان يشهد الشهود أنه تركها ميراثا كما لو أقام الاب البينة انها ملكه اشتراها من فلان ( قال ) في الكتاب وليس هذا كالاولى لان الاولى هي في يده رهن بالثمن بمنزلة رجل أقام البينة ان اباه رهن هذه الدار عند هذا بالف درهم وقد مات الاب ولا وارث له غيره وجاء بالالف ينقدها ومعنى هذا ان الدار إذا كانت في يد البائع فالوارث باقامة البينة على الشراء أثبت اقرار ذي اليد بالملك لمورثه ولكنها محبوسة في يده بالثمن كالمرهونة فيؤمر باداء الثمن وقبضها وإذا كانت في يد غير البائع فالوارث باقامة البينة على الشراء ما أثبت اقرار ذي اليد بالملك المورثة انما أثبت اقرار البائع بذلك والملك للبائع غير ثابت فيها حتى يثبت باقراره الملك لمورثه فلابد له من اقامة البينة على ملك مورثه عند موته وذلك بان يشهد الشهود أنه تركها ميراثا .
وإذا ادعى رجل دارا في يد رجلين فاقام البينة أن أحدهما باعه الدار وسلم الاخر ولا يعرف الشهود الذي