المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦١ - باب الشهادة في الشراء والبيع
منه دارا حدودها ما سمى الشهود ولكن لاأدرى أن هذه الدار المعينة التى يدعيها هي تلك الدار وان حدودها ما سمى الشهود فثبت ذلك عندي بالبينة فإذا أقام البينة على ذلك حينئذ يتمكن القاضى من القضاء له بالمدعى بالبينة السابقة وكذلك لو حدودها بثلاثة حدود فقد بينا في أدب القاضى ان ذكر أكثر الحدود وذكر الجميع عندنا سواء استحسانا وان الشهرة لا تقوم مقام ذكر الحدود في العقار عند أبى حنيفة رحمه الله وكذلك لو ادعي البائع وجحد المشترى في جيمع هذه الوجوه لان الحاجة إلى القضاء بالعقد لافرق بين أن يكون المدعى هو البائع أو المشتري .
دار في يد رجل فأقام رجل عليها شاهدين انها داره اشتراها من فلان وأقام ذو اليد البينة انها داره اشتراها من فلان ذلك أيضا فهى للذي في يده لانهما تصادقا على أن أصل الملك فيهما كان للبائع وادعى كل واحد منهما سبب انتقال الملك إليه وسبب ذي اليد أقوى لان الشراء مع القبض أقوى من الشراء بدون القبض ولان تمكنه من القبض دليل سبق عقده فهو أولى الا أن يؤرخا وتاريخ الخارج أسبق فحينئذ يقضى بها له لانه أثبت الشراء في وقت لا ينازعه الاخر فيه ولو أقام كل واحد منهما البينة على الشراء من رجل آخر قضيت بها للمدعى لان كل واحد منهما هنا يحتاج إلى اثبات الملك لبائعه أو لا فكأن البائعين حضرا وادعيا الملك المطلق وبينة الخارج في ذلك أولى عندنا فاما في الاول الملكثابت للبائع بتصادقهما وانما يحتاج كل واحد منهما إلى اثبات سبب الانتقال إليه
يوضح الفرق أن هناك الخارج محتاج إلى اثبات الاستحقاق على البائع وعلى ذى اليد في تثبته ما يثبت له الاستحقاق على البائع وليس فيها مال يثبت الاستحقاق على ذي اليد من غير المالك حادث لجواز أن يكون شراء ذي اليد سابقا وحاجة ذى اليد إلى اثبات الاستحقاق على البائع خاصة ولا حاجة له إلى اثبات الاستحقاق على صاحبه لان صاحبه غير مستحق لها بيد له فيها وفي بينته ما يثبت له ذلك فاما هنا كل واحد منهما يحتاج إلى اثبات الاستحقاق لبائعه أولا ليترتب عليه استحقاقه بالشراء وفيما هو المقصود بينة الخارج أولى من بينة ذى اليد .
دار في يد رجل ادعاها رجلان كل واحد منهما يقيم البينة انه اشتراها منه بالف درهم فان وقت أخذ بأول الوقتان لان صاحب أسبق التاريخين اثبت الملك لنفسه بالشراء في وقت لا ينازعه فيه غيره والاخر بينة انما أثبت الشراء من غير المالك وان وقت أحد البينتين دون الاخرى فهى لصاحب الوقت لان الشراء من غير المالك حادث فيحال بحدوثه على أقرب الاوقات حتى يثبت سبق