المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٥ - باب الشهادة في الشراء والبيع
باع من الذي سلم فشهادتهم باطلة لان المشهود عليه بالبيع مجهول والمشهود عليه بالتسليم كذلك وما لم يبين الشاهد المشهود عليه بالبيع فهو مجهول والمشهود عليه بالتسليم كذلك وما لم يبين الشاهد المشهود عليه في شهادته لا تكون شهادته حجة ولانهم تحملوا الشهادة على معين منهما ثم منعوا تلك الشهادة حين لم يعرفوا البائع بعينه .
وكذلك دار في يد رجل أقام البينة انه باعها من أحد هذين الرجلين ولا يعرفونه بعينه فشهادتهم باطلة لجهالة المشهود عليه .
دار في يد رجل فادعى رجل انه اشتراها كلها بالف وادعي آخر انه اشترى نصفها بخمسمائة وادعى آخر انه اشترى ثلثها بستمائة درهم وأقاموا البينة فهم بالخيار ان شاؤا أخذوها وان شاؤا تركوها لان عند تعارض البينات لابد من أن تتفرق الصفقة على كل واحد منهم فيما أثبت شراءهم فيه فالخيار كذلك فان أخذوها كان لصاحب الجميع المثلث خاصة وكان السدس بينه وبين صاحب الثلثين نصفين وكان النصف بينهم أثلاثا ولزم كل واحد منهما حصة ما أخذ من الثمن في قياس قول أبى حنيفة رحمه الله وأصل هذه المسألة أن القسمة في هذا الفصل على طريق المنازعة عند أبى حنيفة رحمه الله وعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله على طريق العول وقد بينا هذا الفصل في شرك كتاب الدعوى وجمعنا فيها نظائر هذه المسألة واضدادها فنقول في تخريج قول أبى حنفية رحمه الله لا منازعة في الثلث لمدعى النصف ومدعى الثلثين ومدعى الجميع يدعى ذلك فيسلم له الثلث ثم ما زاد على النصف إلى تمام الثلثين وهو السدس لا منازعة فيه لصاحب الثلث وقد استوى فيه حجة صاحب الثلثين وصاحب الجميع فيقضى بينهما نصفان وفي النصف استوى حجة صاحب الكل والثلثين والنصف فيقضى به بينهم اثلاثا وسهام الدار في الحاصل اثنى عشر لحاجتنا إلى سدس يقسم نصفين فصاحب الجيمع اخذ مرة أربعة ومرة سهما ومرة سهمين فانه ما يسلم له سبعة أسهم من اثنى عشر سهما ولذلك نصف الدار ونصف سدسهما فيلزمه ذلك القدر من الثمن وصاحب الثلثين اخذ مرة سهما ومرة سهمين وذلك ثلاثة وهو ربع الدار وصاحب النصف ما أخذ إلا سهمين وهو سدس الدار فاما عندهما القسمة على طريق العول واصل سهام الدار ستة فصاحب الجميع يضرب بستة وصاحب الثلثين باربعةوصاحب النصف بثلاثة فتكون جملة هذه السهام ثلاثة عشر ويقسم الدار بينهم على ذلك فان ادعاها رجلان وأقام أحدهما البينة على شراء الجميع والاخر البينة على شراء النصف ولصاحب الجميع ثلاثة أرباع الدار لان النصف سالم له بلا منازعة ونصف النصف الاخر بالمنازعة ولصاحب