شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠
الشبهة السادسة:
المعاد العنصري رجوع إلى الدنيا المذمومة
الشبهة: إذا كانت حقيقة المعاد هي رجوع النفس إلى البدن العنصري فإنّ مرجع هذا هو رجوع الإنسان إلى الدنيا مع أنّ الآيات الكريمة تذمّ الحياة الدنيا ولا تعطي لها قيمة، فكيف يرجع الإنسان إلى الدنيا بعد المفارقة؟
يقول سبحانه: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ وَ تَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَ تَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَ الأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْث أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَ مَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَ رِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)[١].
وربما يؤيّد بقوله سبحانه: (وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ)[٢]، فلابد أن تكون الآخرة نشأة غير تلك النشأة.
[١] الحديد: ٢٠ .
[٢] الواقعة: ٦٢ .