شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦
الحيوان والإنسان، فيؤول بدن الإنسان الميّت، جزءاً من الإنسان الحي، فعندئذ يطرح الإشكال المتقدّم.
الجواب: وهو من وجهين:
الأوّل: ما أجاب به غير واحد من المتكلّمين وحاصله: أنّ المُعاد، إنّما هو الأجزاء الأصلية، وهي الباقية من أوّل العمر إلى آخره، لا جميع الأجزاء على الإطلاق، وهذه الأجزاء الأصلية، التي كانت للإنسان المأكول، هي في الآكل فضلات، فإنّا نعلم أنّ الإنسان يبقى مدّة عمره وأجزاء الغذاء تتوارد عليه وتزول عنه، فإذا كانت فضلات فيه، لم يجب إعادتها في الآكل بل في المأكول.[١]
ويظهر من المحقق الطوسي ارتضاؤه ـ هذا القول ـ حيث قال: ولا تجب إعادة فواضل المكلّف ـ كما مرّ ـ وأوضحه العلاّمة الحلي بقوله: إنّ لكلّ مكلّف أجزاء أصلية لا يمكن أن تصير جزءاً من غيره، بل تكون فواضل من غيره لو اغتذى بها.[٢]
الثاني: ما يحتاج إلى تقديم مقدّمة، وهي أنّ الإشكال مبني على أنّ للإنسان عبر الحياة بدناً واحداً، لا يتبدّل ولا يتغيّر،
[١] شرح المواقف:٨/٢٩٦. ٢ . كشف المراد:٢٥٦.