شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٤
ـ (الزَّانِيَةُ وَ الزَّاني فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة)[١].
والمقصود من هذه الآيات هو أن ينفذ الحاكم هذا الأمر، وليس أن يقوم عامّة الناس بذلك، كقطع يد السارق، أو جلد الزاني أو الزانية.
نعم إنّ القرآن يوجّه الخطاب إلى الناس كافّة، لكن الحاكم هو المسؤول عملياً عن تنفيذ الحكم.
٢. إنّ الحكومة الإسلامية هي حكومة تقوم على أساس الإيمان والعقيدة يشارك في إقامتها كافّة الطبقات، خلافاً للحكومات الأُخرى في العالم الّتي أُسست على أُسس عنصرية وعرقية، فينضوي الجميع تحت راية الإسلام والتوحيد .
وبملاحظة هذين الأمرين يتّضح موضوع (المرتدّ) أمام الحكومة الإسلامية بصورة كاملة، لأنّ الارتداد هو إنكار لأسس وأعمدة حكومة قامت هذه المجموعة من المسلمين بتأسيسها.
الشخص المرتدّ يقول: إنّ جميع الأحكام الشرعية والتشكيلات الفردية والاجتماعية للمسلمين التي تقوم على أساس التوحيد والإيمان بالرسالة، باطلة ولا أساس لها، بل هي
[١] النور: ٢.