شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١
يتعاونوا مع أعداء الإسلام والمسلمين، ثم يدفعون ضريبة قليلة (جزية) إلى الدولة الإسلامية.
في الواقع أنّه لا يمكن إدخال الايمان والعقيدة بالقوة في قلوب الأشخاص، وطالما لا توجد العلل وعواملها في نفس الإنسان، فإنّه لا يمكن بأي صورة إيجاد العقيدة والإيمان لدى أي شخص، لهذا السبب جعل القرآن الكريم شعاره منذ اليوم الأوّل: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ).
وفي الواقع أنّ (الإكراه) لا يؤمّن الهدف الذي يسعى إليه الإسلام، لأن أحقيّة أيّة رسالة مرسلة من قبل الله سبحانه وتعالى هي حالة تبرز من أعماق القلوب مع مرور الزمن أو بمطالعة ودراسة خصوصيات وجذور الدين ودلائله وبراهينه، ولا يفيد الضرب ولا القوة في ذلك. إنّ الإيمان برسالة ما والاعتقاد بدين معيّن ليس كتسجيل اسم في حزب من الأحزاب حيث يكتب اسمه ويصبح من أعضائه، سواء أكان معتقداً بآيديولوجية الحزب أم كان مخالفاً لها.
مع كلّ ذلك فإنّ الدين الإسلامي له أحكام خاصّة عن الشخص المرتدّ، هي في النظرة الأُولى لا تنسجم مع سماحة الإسلام، ولكن مع ملاحظة ملاك التشريع، وحكمة هذه الشدّة