شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٨
جذري في كلّ عصر، وهكذا يبقى إلى آخر الدهر، ولا يخرج عن كونه فروضاً لا تقاوم الوحي السماوي.
وربّما يتمسّك على أنّ حكم المرتدّ ليس القتل بما رواه الصدوق في أماليه عن علي (عليه السلام)في حديث طويل، قال: «ولقد بلغني أنّ رجلاً من قطّان المدائن تبع بعد الحنيفية علوجه»،... إلى أن قال: «لأن أمكنني الله منه لأخضمنّهم خضم البر، ولأقيمنّ عليه حدّ المرتدّ، ولأضربّنه الثمانين بعد حدّ»[١].
مستدلاًّ بأنّه لو كان حكم المرتدّ هو القتل فلا معنى لضرب المقتول ثمانين جلدة، وهذا يدلّ على أنّه محكوم بحكم دون القتل، ولذلك يصح أن يقال: لأضربنه الثمانين بعد حدّ؟
يلاحظ عليه: أنّ الرواية لا تقاوم ما تضافر أو تواتر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام)، وهو خبر واحد في مقابل المتواتر أو المتضافر، وقد ورد نظير هذه القضية في قضايا علي (عليه السلام)ما لا يوافق القواعد العامّة، فيقال: قضية في واقعة، ولعلّ الأمير (عليه السلام)كان أعرف بمصالح الحكم والموضوع.
[١] بحار الأنوار: ٤٠ / ٣٤٧ .