شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧
بقولهم: (وَ ابْتَغِ فِي مَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَ لاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)[١].
كما أنّ مؤمن آل فرعون يصرّح في مجلس الفراعنة بإيمانه بالمعاد ويقول: (يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَ إِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ)[٢] .
ونجد ذلك في لسان من نصر مبعوثي عيسى (عليه السلام)وقد استشهد في هذا الطريق حيث قال عندما يُضرب بالحجارة: (وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الذِي فَطَرَني وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرّ لاَ تُغْنِ عَني شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَ لاَ يُنْقِذُونَ * إنِّي إِذًا لَفِي ضَلاَل مُبِين * إنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ * قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَ جَعَلَني مِنَ الْمُكْرَمِينَ)[٢].
وبكلمة قصيرة: إنّ الدعوة إلى الاعتقاد بالمعاد جاءت في الكتب السماوية الثلاثة، يقول سبحانه: (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَ الإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ)[٤]،
[١] القصص: ٧٧ . ٢ . غافر: ٣٩ .
[٢] يس: ٢٢ ـ٢٧ . ٤ . التوبة: ١١١ .