شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥
الذي يخلقه الله سبحانه يوم القيامة في ظل الحركة الجوهرية يأخذ بالتكامل إلى حدّ يحصل بينهما انسجام والتحام واتصال، وقابلية للاتحاد.
وبما أنّ العلمين الجليلين بنيا مقالتهما في المعاد الجسماني على نظرية الحكيم الزنوزي وكلّ منهما عيال عليه فيما اختارا، فلنأت بنظريته على وجه الإيجاز حسب ما وردت في كتابه «سبيل الرشاد» قال:
والحق تعلّق النفس ثانياً بالبدن الدنيوي لكن برجوع البدن إلى الآخرة وإلى حيث النفس، لا بعود النفس إلى الدنيا وإلى حيث البدن فيكون البدنُ واقفاً والنفس متحرّكة إليها.
وقال: إنّ المقرّبين لا يبلى جسدهم كما شاهدت ذلك في جسد الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي ـ رضي الله عنهما ـ المدفون في أرض ري في سرداب، دخلتُ السرداب بعد مضيّ سنوات قريبة من عشر من ظهور جسده الطيب فشاهدته كإنسان تام الأعضاء بلا نقص وفساد وبلاء نام مستلقياً، وأمّا أصحاب اليمين والشمال ففي كلّ بدن بعد مفارقة النفس عنه، ودائع من آثار النفس حسب ذاتها وملكاتها الأصلية والمكتسبة الحاصلة من أعمالها وأفعالها يخالف سائر الأبدان،